العلامة الحلي

534

نهاية الإحكام

السابع : لا سهو على الإمام إذا حفظ عليه المأموم ، وبالعكس ، للأصل ، ولقوله ( عليه السلام ) : ليس على من خلف الإمام سهو ( 1 ) . ولقول الرضا ( عليه السلام ) : الإمام يحفظ أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح ( 2 ) . وهل ينسحب إلى غيرهما لو حفظ عليه الثقة ؟ الأقرب ذلك إن أفاد الظن وإلا فلا . ولو اختص المأموم بالسهو ، فإن كان بالزيادة ، مثل أن يتكلم ناسيا ، أو يقوم في موضع قعود الإمام ناسيا ، أو بالعكس ، فالوجه عندي اختصاصه بموجبه من السجود له للعموم . وإن كان بالنقصان ، فإن كان في محله أتى به ، لأنه مخاطب بفعله ولم يحصل ، فيبقى في العهدة . وإن تجاوز ، فإن كان ركنا بطلت صلاته ، لأنه كما لو سهى عن الركوع وذكر بعد سجوده مع الإمام . وإن لم يكن ركنا كالسجدة ، قضاها بعد التسليم . ولو كان مما لا يقضي كالذكر في الركوع والسجود ، فلا سجود عليه للسهو عند أكثر علمائنا ، والوجه عندي وجوبه فيما يجب فيه على المنفرد ، لقول أحدهما ( عليهما السلام ) : ليس على الإمام ضمان ( 3 ) . ولو انفرد الإمام بالسهو لم يتابعه المأموم في سجوده له ، لانتفاء سببه عنه ، خلافا للشيخ . ولو لم يسجد الإمام له ، لم يسجد المأموم ، ويجئ على قول الشيخ السجود . ولو سهى الإمام ، لم يجب على المسبوق بعد السهو متابعة في سجوده ، سواء قلنا إن السجود قبل التسليم أو بعده ، بل ينوي المأموم الانفراد ويسلم ، أو ينتظر إمامه ليسلم معه ، لأنه ليس موضع سجود للسهو في حق المأموم ، ولو انفرد هذا المسبوق فيما انفرد به سجد له .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 338 ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 338 ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 5 / 433 ح 2 .